خطابات الأمين التنفيذي

 


3/3/2012
, بيروت، لبنان

 


افتتاح اللجنة الاحصائية

حضرة أعضاء اللجنة الإحصائية ،
السيدات والسادة،
إنه لمن دواعي سروري أن أرحب بكم في الاجتماع الرابع لمجموعة العمل المنبثقة من اللجنة الإحصائية للإسكوا. ويأتي هذا الاجتماع في إطار التحضير لمشاركتكم في الدورة السنوية للجنة الإحصائية في الأمم المتحدة، والتي ستنظر ضمن أمور أخرى في التنمية الإحصائية الإقليمية في غربي آسيا. وقد أعدّ لهذا البند تقرير خاص أود أن أشكركم على مساهماتكم القيمة في مضمونه. وفي هذا الصدد أتمنى لكم، ولاسيما لبنان وعُمان الدولتين المنتخبتين لعضوية هذه اللجنة، كل الناجح في تمثيل المنطقة في هذه الدورة الهامة للجنة الاحصائية التي ستُعقد في نيويورك. واجتماعنا اليوم هو فرصة لتبادل الأفكار حول كيفية عرض هذا التقرير ومناقشته.

وبالمناسبة، أود أن أشكر البلدان التي أكدت مشاركتها في المعرض الذي يُنظم في نيويورك على هامش اجتماعات اللجنة الإحصائية، وأدعو البلدان الأخرى للمشاركة في هذا المعرض وإرسال مواد خاصة له. وشعبة الإحصاء، كما عهدتموها، على استعداد لمساعدتكم في هذا الموضوع.
السادة الخبراء،

لا شكّ في أهمية المعلومات الإحصائية بالنسبة لصانعي السياسات في كل بلد، وكذلك بالنسبة للإسكوا. فمن المعروف أن تحليل السياسات وتقديم المشورة ووضع الأنشطة لا تكتمل جدواه في غياب المعلومات والبيانات الإحصائية الدقيقة.

وانطلاقاً من هذا الواقع، تلتزم الأمانة التنفيذية للإسكوا بالعمل على دعم القدرات الإحصائية في المنطقة وجعلها من أولويات البرنامج الإحصائي. وفي هذا الصدد، طلبتُ من شعبة الإحصاء إعداد تقرير عن الثغرات والنواقص في الإحصاءات التي ترد من المصادر الرسمية في المنطقة. وسيكون هذا التقرير وسيلة فعالة لتحديد مجالات الخبرة التي تحتاج إليها المنطقة على هذا الصعيد.
وتلتزم الأمانة التنفيذية أيضا بترشيد طلبات الحصول على البيانات من البلدان الأعضاء. وقد أنشأت الإسكوا قاعدة بيانات إحصائية مركزية، الهدف منها هو تحسين نوعية البيانات التي تستخدمها الإسكوا، وذلك بالتعاون معكم في تغذية قاعدة البيانات وتحديثها بانتظام. وبذلك تستطيع الإسكوا أن تؤدي دور الوسيط بين الأجهزة الإحصائية الوطنية ووكالات الأمم المتحدة، بهدف معالجة التناقضات بين البيانات المستقاة من المصادر الوطنية وتلك المستمدّة من المصادر الدولية. وقد يتطلب هذا عملاً على مستوى المجالات الإحصائية القطاعية والبحث في المشاكل المنهجية التي تؤدي إلى هذه التناقضات.

السادة الخبراء،
تحتاج منطقتنا إلى بيانات ومعلومات إحصائية وافية ودقيقة وآنيّة تصدر في الوقت المناسب، لمعالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية والبيئية الناشئة. وفي هذا الصدد، أود أن أنوّه بما تبذلونه من جهود لوضع رؤية استراتيجية للعمل الإحصائي في الإسكوا. وعند التحدّث عن استراتيجية للإحصاء، لا بدّ من البحث في كيفية دمج العمل الإحصائي للإسكوا في رؤية إحصائية شاملة للمنطقة العربية بأسرها. وندرك أهمية التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية الأخرى، من أجل الحصول على صورة إحصائية وافية لجميع البلدان العربية.

لقد لاحظتُ أن اللجنة الإحصائية في الإسكوا هي فريق عمل نشطٌ جداً وملتزم، وتتميز دوراتها بالمناقشات الحيوية الغنية التي تؤدي إلى نتائج ملموسة. وتُعقد هذه الدورات مرة كل سنتين. ومن الممكن عقد هذه الدورات سنوياً لما لها من فائدة في توجيه العمل الإحصائي في المنطقة وتطويره. وسوف يعرض اقتراحكم على الدورة الوزارية للإسكوا في عام 2012 للنظر فيه والموافقة عليه. ومع أن هذا الإجراء يعني المزيد من العمل المطلوب من الأمانة التنفيذية ، فنحن على استعداد دائم لتقديم كل الدعم اللازم.

وختاماً، أتمنى لاجتماعكم كل النجاح، ولكم طيب الإقامة في بيروت.


Copyright © ESCWA.  All Rights Reserved.