اتفق المشاركون في اجتماع للإسكوا على أن الإطار المؤسسي للتنمية المستدامة ينبغي أن لا يستخدم الاعتبارات البيئية بوصفها عوائق تجارية أو شروط لتقديم المساعدات الإنمائية، وأكّدوا مسؤولية الدول المتقدمة عن تنفيذ التزاماتها بدعم الدول النامية لتحقيق التنمية المستدامة من خلال توفير التمويل المناسب لدعم عمليتي نقل وتوطين التكنولوجيا وبناء القدرات. جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدتها اللجنة الإقليمية حول الإطار المؤسسي للتنمية المستدامة في المنطقة العربية في المملكة العربية السعودية من 3 إلى 5 تشرين الأول/أكتوبر.
بالإضافة إلى الإسكوا، ساهمت في تنظيم الورشة الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة، جامعة الدول العربية، برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومكتب القاهرة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (يونيسكو).
حث المشاركون أيضاً مجلس وزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة على دعوة الدول العربية إلى تحقيق الانسجام في أطرها المؤسسية للتنمية المستدامة بما يتوافق مع الأطر الدولية والإقليمية. وعلى المستوى الوطني، حث المشاركون الدول العربية التي لم تنشئ بعد إطارا مؤسسيا للتنمية المستدامة على الإسراع في ذلك التزاماً بقرارات مؤتمرات القمة العربية وقرارات مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن البيئة بشأن إنشاء هذا الإطار. كذلك دعوا الدول العربية إلى تحديث بياناتها ومعلوماتها المتعلقة بالأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة، وذلك من خلال إنشاء موقع الكتروني على الشبكة العنكبوتية للتنمية المستدامة.
هدفت الورشة إلى مناقشة الإطار المؤسسي للتنمية المستدامة القائم في المنطقة العربية على المستويين الوطني والإقليمي، وتقييم نقاط قوته وضعفه، وتحديد الإصلاحات اللازمة والمقترحة لمواجهة التحديات المستجدة التي تواجه التنمية المستدامة. كما رمت المناقشات إلى مساندة البلدان العربية في تحديد موقف واضح تجاه مسألة الإدارة البيئية الدولية، والتي يجري التفاوض بشأنها ضمن إطار ريو+20، مع الأخذ بالاعتبار نتائج "حوار سولو".