|
- المقدمة
تمتد جذور المعلوماتية القانونية علماً وممارسةً إلى عدد من
الاختصاصات وتعود أصولها إلى علم القياس القانوني
(Jurimetrics). وتعنى المعلوماتية القانونية مبدئياً بتطبيق
المعلوماتية على القانون، لذا اقتصرت على متابعة التفاعل بين
التكنولوجيا الجديدة والنصوص القانونية من المنظور التقني فقط.
في هذا الإطار، تشتمل المعلوماتية القانونية على ثلاثة مجالات
أساسية تتعلق بتخزين البيانات واسترجاعها، والتحليل الوظائفي
لهذه البيانات، واستخدام المنطق الرمزي، تضمنتها الفروع الثلاثة
التالية:
• المعلوماتية القانونية الإدارية، وتشمل برامج لإدارة
العمليات القانونية والإدارية، واستعمال الحاسوب في المهنة
القانونية، وأتمتة الإجراءات القضائية، وصياغة القوانين؛
• المعلوماتية القانونية التوثيقية، وتتعلق باسترجاع
المعلومات من خلال قواعد بيانات المعطيات القانونية. وهذا
يتضمن اعتماد المكانز القانونية وتصميم واستخدام تكنولوجيا
البحث عن النص لأغراض التصنيف والتلخيص واسترجاع المعلومات؛
• المعلوماتية القانونية لدعم اتخاذ القرار، وتتمحور حول
بناء واستخدام النظم القانونية الخبيرة، وأدوات داعمة لعملية
اتخاذ القرار، وتطبيقات البرامجيات الذكية في الاستشارات
القانونية.
بدءاً من الأصل التقني للعلم، تطورت المعلوماتية القانونية إلى
مجال يعنى حالياً بالتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية لاستخدام
المعلوماتية، بمقدار ما يعني بالجوانب التقنية لتطبيق
التكنولوجيا في المجال القانوني. وبمعنى أشمل، يمكن القول أن
مجال المعلوماتية القانونية قد اتسع ليتضمن قضايا أخرى متعلقة
بالجوانب القانونية والاجتماعية لاستخدام المعلومات، ومنها
السلام والأمن، والقانون الدولي، والتجارة الإلكترونية، وحقوق
الإنسان. وتجدر الإشارة هنا إلى أن القانون السَيْبَريّ
(Cyberlaw)، أي القانون المتعلق بجرائم الإنترنت ضمن شبكات
اتصال الحاسوب، والذي ينظم العلاقات والأعمال في الفضاء
الافتراضي المرتبط بهذه الشبكات، هو مجال قائم بذاته، وإن كان
وثيق الصلة بالمعلوماتية القانونية.
ويعود تزايد الاهتمام بالمعلوماتية القانونية إلى تقدم المستمر
مجتمع المدني نحو مجتمع المعلومات، مع ما يمثل هذا المجتمع من
عولمة تتخطى حدود المدن والدول والبلدان، أسس لها الاندماج
المتسارع لنماذج التجارة، والسياسات الوطنية الناظمة لها،
ويدعمها التقدم المتسارع في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وسيؤدى التحول نحو مجتمع المعلومات إلى تغييرات أساسية في
الهياكل الاجتماعية القائمة، أخذت صورة تحولها من هياكل اجتماعية
مقيدة ذات تنظيم تراتبي، ومتجانسة نسبياً، ومتماسكة بكثافة إلى
شبكات اجتماعية. نتجت عن ذلك تحديات قانونية جديدة ارتبطت
بالخصائص المميزة لشبكات اتصال الحاسوب التي تشكل البنية
التحتية لمجتمع المعلومات، والتي لم يسبق لها مثيل من حيث اتساع
نطاق الاتصال، وعظم إمكانية إعادة الإنتاج، مع خفاء التسمية. هذا
بالإضافة إلى التحديات الناتجة عن الحاجة إلى التكيف مع
الترتيبات الهيكلية الملازمة للتغيرات في الواقع الاجتماعي، وهي
ترتيبات ليست بالضرورة ثابتة أو ساكنة أو حصرية. فبينما شهد
الماضي تكيف الأفراد، وبالتالي القانون، مع الترتيبات الاجتماعية
القائمة، سيشهد المستقبل تكيف الترتيبات الاجتماعية، وبالتالي
القانون، مع الأفراد بما يلائم توجيهات النظام الفردي الشبكي.
انطلاقاً من هذا التعريف، يتوقع أن تقوم المعلوماتية القانونية
بدور أساسي في دعم تحول المجتمع المدني إلى مجتمع المعلومات،
وذلك ليس فقط من خلال إتاحة المعلومات والمعرفة القانونية على
نطاق واسع، ولكن أيضاً بالقياس الدقيق للأثر الناتج عن تعزيز
نشر المعلومات القانونية، وإمكانية النفاذ إليها، وتطبيق
القوانين السَيْبَريّه على المجتمع.
2- المواضيع :
يشكل غياب البنية الأساسية القانونية عائقاً رئيسياً في تطوير
مجتمع المعلومات في غربي آسيا وفي المنطقة العربية. وتعتبر هذه
البنية من المكونات الوظائفية لبناء الثقة، المتمثلة بالقيم
الاجتماعية والسياسية والأخلاقية التي ينبغي التأكيد عليها في
العلاقات بين عناصر المجتمع التي تشكل جزءاً من المجتمع
الافتراضي. ولغياب البنية الأساسية القانونية الفعالة أثران
هامان، وهما: (1) انخفاض مستوى الوعي لدى الجمهور، وحصر إمكانية
النفاذ إلى المعلومات لأسباب غير مبررة، (2) ندرة أو عدم كفاية
تناول قضايا النفاذ والخصوصية والمساءلة في التقارير الوطنية
والتشريعات في المنطقة. ويشير هذا إلى طبيعة الصعوبات التي
تواجه الآليات التشريعية المسؤولة، أكثر مما يشكل مقياساً لمستوى
الاهتمام بمثل هذه القضايا.
فالقدرة علي النفاذ إلى المعلومات القانونية ليست فقط حقاً
عاماً، بل هي أيضاً القاسم المشترك بين العناصر الضرورية لتأسيس
النظام الفعال لتطبيق القانون. بالإضافة إلى هذا، فإنها تمثل
عنصراً أساسياً في عملية التمكين والتوعية، مثلها مثل القدرة
على تحويل ما توفر من معلومات قانونية إلى معرفة ملائمة تعزز وعي
المواطنين بالنواحي القانونية لمشاكلهم، وترشدهم إلى الحلول
القانونية الممكنة والخطوات التي ينبغي اتخاذها للوصول إلى هذه
الحلول، وتوجههم نحو الموارد المتوفرة للحصول على الحل
القانوني.
وتمثل مناقشة هذه المواضيع مدخلاً لتبني الأسلوب الأمثل لخلق
البيئة التمكينية اللازمة لتعزيز المشاركة المدنية والديمقراطية
الفعالة للمواطنين.
3- الأهـداف
تؤكد ورشة العمل على الدور الأساسي للمعلوماتية القانونية في
تعزيز النفاذ إلى المعلومات القانونية ونشرها، ومنها المعلومات
لدى الحكومات، ولاسيما الضرورية لإعلام الجمهور عن حقوقهم
وواجباتهم، أو لتمكينهم من معرفتها.
وتهدف ورشة العمل إلى البدء في خلق البيئة التمكينية لتكنولوجيا
المعلومات والاتصالات، والتي يمكن من خلالها تسهيل الإدارة في
العدل، والتنسيق بين مختلف القوانين والقرارات، وذلك على
المستويات الوطنية والإقليمية والدولية. كما تهدف إلى الشروع في
إنشاء قاعدة معرفة قانونية مشتركة، تعتمد منهجية موحدة لمعايير
معالجة النصوص والمعلومات القانونية تعتمد على البنية الخاصة
بالنصوص القانونية وخصائص اللغة القانونية من أجل الربط بين ما
توفر من المصادر التشريعية والقانونية العربية. وتشتمل القاعدة
المعرفية القانونية على ما يلي:
• نظام لإدارة الوثائق القانونية العربية ودعم اتخاذ القرار؛
• موسوعة مفردات قانونية بالعربية تستخدم كأداة بحث في قواعد
البيانات القانونية العربية، وكمرجع للتمعن بالمصطلحات
القانونية العربية وتنسيقها فيما بين المؤسسات العربية
القانونية والتشريعية والبحثية والمهنية؛
• قواعد بيانات قانونية لتسهيل بناء موسوعة شاملة للمصطلحات
القانونية العربية، ضمن تنظيم معين يبين العلاقات التي تربط
بين المصطلحات والمفاهيم، وتحدد معناها (Ontology).
4- المخرجات
من أهم النتائج المتوقعة من ورشة العمل:
• زيادة استيعاب المشاركين لماهية المعلوماتية القانونية
وأهمية دور تطبيقات مجتمع المعلومات في تأمين النفاذ والمساءلة؛
• وضع إرشادات تتعلق بالتطبيقات والخدمات ذات القيمة المضافة
في المجال القانوني تستجيب للاحتياجات المشتركة للمؤسسات
العربية التشريعية، والأكاديمية، والبحثية، ولمنظمات المجتمع
المدني؛
• إقرار مقاييس قانونية عربية لمعالجة البيانات من أجل تحسين
نشر المعلومات القانونية، وتعزيز إمكانية التنسيق فيما بين
التشريعات العربية، وتعزيز التفاهم حول خصوصيات واحتياجات
المجتمعات العربية المختلفة؛
• تبني خطة لبناء قاعدة معرفة قانونية تربط بين المصادر
القانونية والتشريعية المتوفرة عربياً، وتعتمد على موسوعة
قانونية عربية وقاعدة مصطلحات قانونية توفران إمكانية البحث عن
المعلومات القانونية شبكة على الوب السيميائي (Semantic
Web).
5- التنظيـم
تنظم ورشة العمل كل من الجمعية اللبنانية لتكنولوجيا المعلومات
(LITA) ، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب
آسيا (إسكوا)، ومؤسسة فريدريش إيبرت شتيفتونغ (FES) في
لبنان. وتعقد في بيت الأمم المتحدة في بيروت، خلال الفترة 12-14
كانون الأول/ديسمبر 2005.
6- المشاركون
يشارك في ورشة العمل حقوقيون، ومهنيون في المجال القانوني،
ومعنيون باتخاذ القرار، وخبراء في تكنولوجيا المعلومات
والاتصالات، وباحثون في مجالات المعلوماتية والقانون من مؤسسات
عربية تشريعية وقضائية، ومنظمات إقليمية ودولية، ومعاهد
أكاديمية ومؤسسات بحث علمي، وشركات عاملة في مجال المعلوماتية
القانونية.
على جميع المشاركين التسجيل على موقع الورشة من خلال صفحة
الإنترنت التالية: http://www.escwa.un.org/wsis/meetings/.
7- اللغـة
تعتمد ورشة العمل اللغات العربية والإنكليزية والفرنسية، وسوف
تتوفّر الترجمة الفورية خلال الجلسات.
8- معلومات إضافية
لمزيد من المعلومات حول المشاركة والقضايا الموضوعية، الرجاء
الاتصال بـ:
السيدة منى الأشقر جبور
أستاذ القانون ورئيس
الجمعية اللبنانية لتكنولوجيا المعلومات
بيروت، لبنان
بريد إلكتروني: moacja@ul.edu.lb،
maj_4_0000@yahoo.fr
هاتف: 253732-3-961
فاكس: 911931-4-961
السيد هشام عودة
موظف أول لتكنولوجيا المعلومات ورئيس فريق عمل
شعبة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا)
ص.ب.: 8575-11، بيروت، لبنان
بريد إلكتروني: auda@un.org
هاتف: 978554-1-961
فاكس: 981510-1-961
السيد سمير فرح
ممثل المؤسسة في لبنان
مؤسسة فريدريش إيبرت شتيفتونغ (FES)
بيروت، لبنان
بريد إلكتروني:
samir.farah@feslb.org
هاتف/فاكس: 353698-1-961
لمزيد من المعلومات حول الأمور التنظيمية، ومنها السفر والإقامة،
الرجاء الاتصال بـ:
السيد عزيز بربر
نائب الرئيس
الجمعية اللبنانية لتكنولوجيا المعلومات
بيروت، لبنان
بريد إلكتروني:
abarbar@aust.edu.lb
هاتف: 296121-3-961
فاكس: 911931-4-961
السيدة جوليانا ضاهر
مساعدة أبحاث، شعبة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا)
ص.ب.: 8575-11، بيروت، لبنان
بريد إلكتروني: daher@un.org
هاتف: 978548-1-961
فاكس: 981510-1-961
|